فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا"؛ أي قال النبيُّ"لأهلِ مكَّة حيث قالوا له: إنَّكَ جئتَ بأمرٍ عظيم فارجِعْ عنهُ، فقال:"إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي"أي أعبُدهُ وأدعُوا الخلقَ إ ليه"وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا"؛ أي قُل لأهلِ مكَّة: لا أملكُ تغييرَ نِعَمِ اللهِ عليكم، ولا أجبرُكم على العبادةِ، ولا يَمِلكُ ضُرَّكم ورُشدَكم إلاَّ اللهُ،"قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ"؛ وإنما أنَا عبدٌ خاضع، إنْ غَضِبَ فلا مُجِيرَ لي ولا ناصرَ،"وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا"؛ أي مُدْخَلًا في الأرضِ، ولا مَلجَأٌ ألْجَأُ إليه، ولا حَوْزًا أقبلُ إليهِ. واشتقاقُ الْمُلْتَحَدِ من اللَّحْدِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ"؛ أي لا يُنجِيني من عذاب الله إلاَّ أن أُبلِّغَ عن اللهِ ما أُرسلتُ به، وبذلك أرجُو النجاةَ، ونيلَ الكرامةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا"؛ معناهُ: ومَن يعصِ اللهَ ورسولَهُ من الأُمم بعدَ البلاغِ فلم يُؤمِنْ، فإنَّ له نارَ جهنَّم. جوابُ الشرط بالفاءِ ولذلك لا يجوزُ بالكسرِ"خَالِدِينَ فِيهَآ"نُصِبَ على الحالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ"؛ ابتداءُ كلامٍ، والعربُ تَبتَدِئُ بـ (حتى) والمعنى: إذا رأى الكفارُ الذين يستَطِيلُونَ على النبيِّ"العذابَ إمَّا في الدُّنيا أو في الآخرةِ،"فَسَيَعْلَمُونَ"؛ عندَ ذلك،"مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا"أي مَن أضعفُ مَانِعًا وأقلُّ جُندًا، أهُمْ أمِ المؤمنون؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت