فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ"؛ قال بعضهم: أرادَ به جبريلَ ليس بمُتَّهَمٍ على تبليغِ الوحي والرسالة ولا تخيَّل، بل هو صادقٌ موثوق به. وقال بعضُهم: أرادَ به النبيَّ"، والمرادُ بقوله"عَلَى الْغَيْبِ"أي على الوحيِ، وقرأ الحسنُ والأعمش وعاصم وحمزة ونافعُ وابن عامر (بضَنِينٍ) بالضادِ، وكذلك هو في مُصحَفِ أُبَيِّ بن كعبٍ، ومعناهُ: وما هو على الغيب ببَخِيلٍ، لا يبخَلُ عليكم، بل يُعلِّمُكم وتُخبرُكم به، تقول العربُ: ضَنِنْتُ بالشَّي بكسرِ النونِ فأنا به ضَنِينٌ؛ أي بخيلٌ، قال الشاعرُ: أجُودُ بمَضْنُونِ التَّلاَدِ وَإنَّنِي بسِرِّكَ عَمَّنْ سَألَنِي لَضَنِينُوقرأ الباقون بالظَّاء، وهي قراءةُ ابنِ مسعود وعروة بن الزُّبير وعمرَ بن عبدالعزيز، ومعناهُ: (بمُتَّهَمٍ) ، والْمَظَنَّةُ التُّهمَةُ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ"؛ هذا ردٌّ على الكفَّار، فإنَّهم كانوا يزعُمون أنَّ النبيَّ"يأتيه شيطانٌ اسمه الرَّيُ يتزَيَّا له فيُلقيه على لسانهِ، والرَّجِيمُ: اللعينُ الْمَرْجُومُ بالشُّهب. أو المعنى: وما القرآنُ بقولِ شيطان رجيمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأيْنَ تَذْهَبُونَ"؛ خطابٌ لكفَّار مكة يقولُ: أيَّ طريقٍ تسلُكون أبْيَن من هذا الطريقِ بُيِّنَ لكم، ويقولُ: أين تذهَبُون بقُلوبكم عن معرفةِ ما بيَّن اللهُ لكم من صحَّة نبوَّة النبي صلى الله عليه وسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت