فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا"؛ يعني كفارَ مكَّة يريدون الإيقاعَ بالنبيِّ"من حيث لا يشعرُ، وذلك أنُّهم تواطَئُوا على قتلِ النبيِّ"، فأعلمَ الله نبيَّهُ أنه يجازيهم جزاءَ كيدِهم، فذلك معنى قولهِ تعالى"وَأَكِيدُ كَيْدًا". قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا"؛ أي أجِّلهُم وأنظِرهُم، ولا تَعجَلْ في طلب هلاكهم، فإنَّ الذي وعدتُكَّ فيهم غيرُ بعيدٍ منهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا"أي أجِّلْهُم أجَلًا قليلًا، فقَتَلهم اللهُ تعالى يومَ بدرٍ، و"رُوَيْدًا"كلامٌ مبنيٌّ على التصغيرِ، ويقال: أرُوَدْيَةَ، وقد يوضعُ (رُوَيْدَ) موضعَ الأمرِ، يقالُ: رُوَيْدَ زَيدًا؛ أي أرودْ زَيدًا أو أصلهُ من رَادَتِ الرِّيحُ تَرُودُ رَوَدَانًا؛ إذا تحرَّكت حركةً خفيفة، ويجوزُ أن يكون (رُوَيْدًا) منصوبٌ على المصدر، كأنه قالَ: أرْودْهُمْ رُوَيدًا. وبالله التوفيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت