فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 3352

قرأ الأعمشُ وحمزة والكسائي وخلف (وَالْوِتْرُ) بكسرِ الواو، واختارَهُ أبو غُبيد؛ لأنه أكثرُ في الكلامِ وأنشأ، ومنه وترُ الصلاةِ، ولم يسمع شيء من الكلام، الوَترُ بالفتح، وقرأ الباقون بالفتحِ وهي لغةُ أهلِ الحجاز.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّيلِ إِذَا يَسْرِ"؛ قسَمٌ برب الليلِ إذا يسرِ بمُضِيِّه وانقضائهِ إلى طُلوع الفجرِ. ويقالُ: إنه أقسمَ بليلةِ المردلفة اذ أُسرِيَ فيها، وعلى هذا قالَ بعضُهم: إن المرادَ بالفجرِ يومُ عرفةَ.

ووجهُ حذف الياءِ من (يَسْرِ) أنَّها رأسُ آيةٍ، ورؤوسُ الآي كالفواصلِ من العشر. قرأ نافعُ وأبو عمرو بالياءِ في الوصل، وقرأ ابنُ عامر وعاصم بحذفِها وَصلًا ووقفًا، وقرأ ابنُ كثير ويعقوب بالياء في الحالتين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ"؛ لفظهُ لفظُ استفهامٍ بمعنى التَّقرير، يقولُ: بعدَ هذا الذي عُقِلَ قَسَمٌ، والحِجْرُ: هو العقلُ، وجوابُ القَسَمِ"إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ" [الفجر:14] .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ"؛ ألم تعلم كيفَ صنعَ ربُّكَ بعادٍ وكيف أهلكَهم،"إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ"، وأما إرَمَ فهو صفةٌ لعادٍ، هي عَادَان: عادٌ الأُولى وهي إرَمَ، وعادٌ الآخرة. ولم يُصْرَفْ إرَمَ؛ لأنَّها اسمٌ للقبيلةِ، وكان إرمَ أبا عادين فنُسبوا إلى أبيهم. وَقِيْلَ: إن إرمَ كانت قبيلةً من عادٍ وكان فيهم الملكُ،"الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت