وعن رسولِ الله"أنَّهُ قالَ:"إذا مَاتَ الْمُؤْمِنُ فَدُفِنَ فِي قَبْرِهِ قَالَ مَلَكَانِ: يَا رَب قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ فُلاَنٌ، فَأْذنْ لَنَا أنْ نَصْعَدَ إلَى السَّمَاءِ فَنُسَبحَكَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلاَئِكَتِي يُسَبحُونَنِي، فَيَقُولُونَ: يَا رَب فَأَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبحَانِي وَكَبرَانِي وَاحْمَدَانِي وَهَلِّلاَنِي، وَاكْتُبَا ثَوَابَ ذلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ"."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ"؛ أي ما يحمِلُكَ على التكذيب أيُّها الكافرُ بعدَ هذا البيانِ من الله تعالى بمجازاةِ الله في الآخرة. وَقِيْلَ: معناهُ: ما يكذِّبُكَ أيُّها الإنسانُ بعدَ الصُّورة الحسَنة والشباب، ثم الهرمِ والموت والحساب، أفلا تعتبرُ بحالِكَ لتعلمَ أنَّ الذي خلقَكَ قادرٌ على أنْ يبعثَكَ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ"؛ أي أليسَ اللهُ بأفضلِ الفاضِلين وأعدلِ العادلين، وكان"إذا قرأ السُّورةَ قَالَ:"بَلَى يَا رَب أنْتَ أحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، وَأنَا عَلَى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ"."