فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 3352

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ"؛ أي لِمَ تَجْحَدُونَ بمُحَمَّدٍ"والقرآنِ وأنتم تعلمونَ في كتابكم أنهُ نَبيٌّ مُرْسَلٌ، يعني أنَّ نَعْتَهُ مذكورٌ في التوراةِ والإنجيل. والأصلُ فِي"لِمَ تَكْفُرُونَ":لِما تَكفُرون؛ أي لأيِّ شيءٍ تكفرونَ، حذفت الألفُ للتخفيف وفُتحت الميمُ دليلًا على سقوطِ الألف، وعلى هذا"لِمَ تَقُولُونَ" [الصف:2] وَ"فَبِمَ تُبَشِّرُونَ" [الحجر:54] وَ"عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ" [النبأ:1] ."

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"؛ معناهُ: لِمَ تَخْلُطُونَ الإسلامَ باليهوديَّة والنصرانيَّة، وقيل: إنَّهم أقرُّوا ببعضِ أمْرِ النَّبيِّ"وكتمُوا بعضَهُ، وقيل: معناهُ: لم تُغَطُّونَ الحقَّ بباطِلكم، وتغطيتُهم الحقَّ بالباطلِ تحريفُهم للتوارةَ والإنجيلَ وتأويلُهم على غيرِ وجههِ."

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ"يعني صِفَةَ النَّبيِّ"كَتَمُوهَا وهم يعلمون أنهُ رَسُولُ اللهِ ودينُه حقٌّ."

قرأ أبو مُخَلَّدٍ (تُلَبِّسُونَ) بالتشديدِ، وقرأ عُبيد بن عمر: (لِمَ تُلَبسُوا) بغير نونٍ ولا وجهَ لهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت