فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا"؛ وذلك أنَّ علماءَ اليَهُودِ ورؤساءَهم كانت لَهم مآكِلُ يصيبونَها من سَفَلَتِهِمْ وعوامِّهم؛ يأخذون منهم شيئًا مَعْلُومًا كلَّ عامٍ من زرعِهم وضُروعهم ونُقودِهم؛ فخافوا أنَّهم إنْ سَمِعُوا مُحَمَّدًا"وتابعوهُ وآمنوا به تفوتُهم تلكَ الْمَآكِلُ والرئاسةُ واختارُوا الدُّنيا على الآخرةِ. والهاءُ في قوله"كَافِرٍ بِهِ"عائدةٌ إلى ما أَنزلت على مُحَمَّدٍ؛ ويجوزُ أن تكون مائدةً إلى قولهِ:"لِّمَا مَعَكُمْ"لأنَّهم كَتَمُوا نَعْتَ محمَّدٍ"وصفتَهُ في التَّوراةِ؛ فإذا كفَرُوا بالقُرْآنِ فقد كفروا بالتورَاة. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ"؛ أي فَاخْشَوْنِ في أمرِ مُحَمَّدٍ"ولا ما يفوتُكم من الرئاسةِ والمآكلِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت