فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 3352

وقرأ ابن مسعود: (وَلِيُّهُمْ) ؛ لأنَّ الطائفةَ جمعٌ كقولهِ تعالى:"هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ" [الحج:19] ،"وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"؛ في أمورهم. قال جابرُ بن عبدِالله: (وَاللهِ مَا سَرَّنَا أنَّا لَمْ نَهُمَّ بالَّذِي هَمَمْنَا بهِ؛ وَلَقَدْ أخْبَرَنَا اللهُ تَعَالَى أنَّهُ وَلِيُّنَا) .

قوله عزَّ وَجَلَّ:"وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ". بَدْرٌ: اسمُ موضعٍ بين مكَّةَ والمدينةِ وهو من بلاَدِ غَفَار، كان وقعةُ بدر أوَّلَ قِتَالٍ قاتلَهُ رسولُ اللهِ"بنفسِه، وجملةُ مغازي رسولِ الله"ستةٌ وعشرونَ غَزْوَةٍ، وكان غزوةُ بدر الخامسةَ منهُنَّ؛ قاتلَ رسولُ الله"في أحدَ عشرَ غزوةٍ منهُنَّ بَدْرٌ الكبرَى؛ وأحُدُ؛ والخندقُ، وغزوةُ بني قُريظَةَ؛ وغزوةُ بني الْمُصْطَلِقِ؛ وغزوةُ بني لَحْيَانَ؛ وخيبرُ والفتحُ؛ وحُنَيْنُ؛ والطائفُ؛ وتَبُوكُ."

فأمَّا بدرٌ الكبرى فكانت يومَ الجمُعة السابعَ عشرَ من رمضانَ سنة اثنتين مِن الهجرةِ على رأسِ تسعةَ عشرَ شهرًا من هجرةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وغزوةُ أُحدٍ في شوَّالَ سنةَ ثلاثٍ، والخندقُ وبني قُريظةَ في شوَّال سنةَ أربعٍ، وبني الْمَصْطَلِقِ وبني لَحْيَانَ في شعبانَ سنةَ خمسٍ، وخيبرُ سنةَ سِتٍّ، والفتحُ في رمضانَ سنة ثَمانٍ، وحُنين والطائفُ في شوَّال سنة ثَمانٍ. فأوَّلُ غزوةٍ غزَاها بنفسهِ وقاتلَ فيها بدرٌ الكبرى، وآخِرُها تبوكُ، وكانت سَرَايَاهُ سِتًّا وثلاثينَ سَرِيَّةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت