فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ"؛ أي أعطاهم اللهُ النصرَ والغنيمةَ والفتحَ والثناءَ الْحَسَنَ في الدُنيا؛ والجنَّةَ في الآخرةِ."وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"؛ أي الْمُجَاهِدِيْنَ. وفي الآيةِ دلالةٌ: أنهُ قد يجوزُ اجتماع الدُّنيا والآخرةِ لِوَاحِدٍ، وعن عَلِيٍّ رضي الله عنه أنهُ قالَ: (مَنْ عَمِلَ لِدُنْيَاهُ أضَرَّ بآخِرَتِهِ، وَمَنْ عَمِلَ لآخِرَتِهِ أضَرَّ بدُنْيَاهُ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللهُ تَعَالَى لأقْوَامٍ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ يعني اليهودَ والنصارى فيما يقولونَ لكم أنَّ مُحَمَّدًا"لو كانَ حَقًّا لَمَا ظهرَ عليه المشركونَ،"يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ"؛ أي دينِ الشِّرك،"فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ"؛ أي فترجِعوا مَغبُونِين إلَى دِينكم الأوَّل؛"بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ"؛ أي وَلِيُّكُمْ وناصرُكم،"وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ"؛ المانِعين من الكفَّار، لأنَّ أحَدًا لا يقدِرُ أن يَنْصُرَ كَنَصْرِهِ، ولا أنْ يدفعَ كدفاعِه. وقُرئ في الشواذِّ: (بَلِ اللهَ) بالنصب على معنى: بَلْ أطيعُوا اللهَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت