فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 3352

أخْتِي؛ أمَا وَاللهِ إنَّ أبَاكَ وَجَدَّكَ - تَعْنِي أبَا بَكْرٍ - لَمِنَ الَّذِيْنَ قَالَ اللهُ فِيْهِمْ"الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ"الآيَةُ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا"؛ معناهُ: الذينَ قالَ لَهُمْ نُعَيْمُ بن مسعودٍ إنَّ أبا سفيان وأصحابَه قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ولا تَخرجوا إليهم؛ فَزَادَهُمْ هذا القولُ تصدِيقًا ويقينًا وجُرأة على القتالِ."وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ"؛ أي يَقِيْنًا باللهِ، وكَافِيْنَا اللهُ أمرَهم."وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"؛ أي النَّاصِرِ الحافظِ، وموضع (الَّذِيْنَ) خَفْضٌ مردودٌ على (الَّّذِيْنَ) الأوَّل. وقد ذكرَ اللهُ نُعَيْمًا بلفظِ النَّاسِ؛ لأن الواحدَ قد يُذكر بلفظِ الجماعة على معنى الحسنِ، ولِهذا قالوا: مَن حلفَ وقال: إنْ كلَّمتُ الناسَ فعبدي حُرٌّ، فكلَّمَ رجلاَ واحدًا حَنَثَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ"؛ أي فَانْصَرَفُوا بأجْرٍ مِن اللهِ وفَضْلٍ؛ وهو ما تَسَوَّقُواْ به من السُّوقِ. وروي أنَّهم اشْتَروا أدَمًا وزيتًا وأشياءً وغيرَ ذلك بسعرٍ رخيصٍ فربحُوا على ذلكَ. ومعنى"لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ"لَمْ تُصِبْهُمْ جراحةٌ ولا قتلٌ،"وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ"؛ في الخروجِ إلى المشركينَ؛"وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ"؛ بدَفْعِ المشركينَ عنِ المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت