روَى أنسُ بن مالكٍ قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ"وَهُوَ عَلَى سَرِيْرٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وسَادَةٌ مِنْ أدَمٍ وَحَشْوُهَا لِيْفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه فَانْحَرَفَ النَّبيُّ"انْحِرَافَةً؛ فَرَأى عُمَرُ أثَرَ الشَّرَيْطِ فِي جَنْبهِ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ:"مَا يُبْكِيْكَ يا عُمَرُ؟"فَقَالَ: وَمَا لِي لاَ أبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ! وَكِسْرَى وَقَيْصَرَ يَعِيْشَانِ فِيْمَا يَعِيْشَانِ فِيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أرَى، فَقَالَ:"يَا عُمَرُ! أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟"فَقَالَ: بَلَى، قَالَ:"هُوَ كَذَلِكَ"."