فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 3352

وعن أبي موسَى الأشعريِّ قالَ: (ثَلاَثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ فَلاَ يَسْتَجِيْبَ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ أعْطَى سَفِيْهًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى:"وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ"أيِ الْجُهَّالَ بَمَوَاضِعِ الْحَقِّ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا". قرأ ابنُ عمر (قَوَامًا) بفتح القافِ والواو، وقرأ عيسَى بن عمر (قِوَامًا) بكسر القاف وهما لُغات. وقرأ الأعرجُ ونافع وابنُ عامر (قيمًا) بكسر القاف من غير ألف. وقرأ الباقون (قِيَامًا) بالألف.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ"؛ أي أطْعِمُوا النساءَ والأولادَ واكسُوهم من أموالِكم."وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا"؛ أي عُدُّوهُمْ عُدَّةً حَسَنَةً، نحوَ أن يقولَ الرجلُ: سأفعل كذا إن شاءَ اللهُ، وقيلَ: رُدُّوا عليهم رَدًّا جميلًا، وقولوا لَهم قَوْلًا لَيِّنًا تطيبُ به أنفسُهم. والرِّزْقُ من اللهِ تعالى: الْعَطِيَّةُ غَيْرُ الْمَحْدُودَةِ، ومن العبادِ الشيءُ الموظَّف لوقتٍ محدود. وإنَّما قال (فِيْهَا) ولم يقل: مِنْهَا؛ لأنه أرادَ: اجعلوا لَهم حَظًّا فيهَا أي رزْقًا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت