فهرس الكتاب
ومعناه: للرجالِ حظٌّ مِمَّا تركَ الولدانِ والأقربونَ، وللنساءِ كذلكَ أيضًا، مما قَلَّ مِن المالِ أو كَثُرَ،"نَصِيبًا مَّفْرُوضًا"أي مَعْلُومًا مقدَّرًا، فأرسلَ النبيُّ"إلى قتادةَ وعَرْفَطَةَ:"أنْ لا تَقْرَبَا من مالِ أوْسٍ شَيْئًا، فإنَّ اللهَ قدْ أنْزَلَ لِبَنَاتِهِ نَصِيْبًا، ولَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ، أنْظُرُكُمْ يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لَهُنَّ"فأنزلَ اللهُ بعد ذلكَ"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ"إلى قولهِ"ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"فأرسلَ النبيُّ"إلى قتادةَ وعرفطةَ:"أنِ ادْفَعَا إلَى أمِّ كُجَّةَ ثُمْنَ جَمِيْعِ الْمَالِ إدْفَعَا إلَيْهَا لِبَنَاتِهَا الثُّلُثَيْنِ وَلَكُمُ بَاقِي الْمَالِ".
وانتصبَ قَوْلُهُ تَعَالَى (نَصِيْبًا) لِخروجِهِ مخرجَ المصدرِ كقول القائلِ: عِنْدِي حَقًّا؛ ولك معي درهمٌ هبةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ"؛ أي حَضَرَ قسمةَ المواريثِ ذو قرابةِ الميِّت في الرَّحِمِ الذين لا يورَثون واليتامَى المحتاجونَ والمساكين فأعطُوهم شيئًا من المالِ قبلَ القسمةِ،"وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا"؛ أي عِدُوهُم عِدَةً حسنةً، وقيل: اعتذِرُوا عند قِلَّةِ المالِ وقولوا لَهم: كُنَّا نُحِبُّ أن يكونَ أكثر من ذلك.