فهرس الكتاب
السَّعِيْرُ: النَّارُ الْمَسْعُورَةُ أي الْمَوْقُودَةُ. قالَ":"رَأيْتُ لَيْلَةَ أسْرِيَ بي قَوْمًا لَهُمْ مَشَافِرُ الإبلِ؛ إحْدَاهُمَا قَالِصَةٌ عَلَى مِنْخَرِهِ، وَالأُخْرَى عَلَى بَطْنِهِ، وَخَزَنَةُ النَّار يُلَقِّمُونَهُمْ جَمْرَ جَهَنَّمَ وَصخْرَهَا ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ أسَافِلِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيْلُ مَنْ هَؤَلاَءِ؟ قَالَ: الَّذِيْنَ يَأْكُلُونَ أمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا""
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (كَانَ الْمَالُ لِلْبنْتَيْنْ؛ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبيْنَ إلَى أنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ثُمَّ صَارَ ذلِكَ مَنْسُوخًا بهَا) . ومعناهَا: يَعْهَدُ اللهُ إليكُم وَيَفْرِضُ عليكُم في أولادِكم إذا مِتُّمْ: لِلذكَرِ الواحدِ من الأولادِ مِثْلُ نَصِيْب الأُنْثَيَيْنِ في الميراثِ، واسمُ الولدِ يتناولُ وَلَدَهُ مِن صُلْبهِ حقيقةً وَلَدَ وَلَدِهِ في النِّسبةِ والتعصيب، ولكنَّهم مِن ذوي الأرحامِ مَجَازًا، فإذا كان للميِّت ولدٌ من صُلْبهِ وجبَ حملُ اللفظ على الحقيقةِ، وإن لم يكن لهُ وَلَدٌ من صُلْبهِ حُمِلَ على مَن كان مِن صُلْب بَنِيْهِ مَجازًا، وأمَّا ولدُ البَنَاتِ فلا يُعَدُّ مِن وَلَدِهِ في النِّسبةِ والتعصب، ولكنَّهم مِن ذوي الأرحامِ. قال الشاعرُ: بَنُونَا بَنُوا أبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا بَنُوهُنَّ أبْنَاءُ الرِّجالِ الأبَاعِدِوعن هذا قالَ أصحابُنا: فَمَنْ أوْصَى لولدِ فلانٍ أنَّ ذلك لولدهِ لصلب، فإن لم يكن لهُ ولدٌ من صُلْبهِ فهو ولدُ ابنهِ، ولا يدخلُ أولادُ البناتِ في هذه الوصيَّة على أظهرِ الرِّوايتينِ.