فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"غَيْرَ مُضَآرٍّ"؛ نُصِبَ على الحالِ؛ أي يوصي بها الميتُ غير مُضَارٍّ في حالِ وصيَّة بأن يزيدَ على الثُّلُثِ، ويفضَّل بعضُ الورثةِ على بعضٍ. قال":"إنَّ اللهَ قَدْ أعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهٌ؛ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارثٍ إلاَّ أنْ يُجِيْزَهَا الْوَرَثَةُ""
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ"؛ نُصِبَ على المصدر؛"وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ"؛ عَلِيْمٌ بما دبَّره من هذه الفرائضِ؛ حَلِيْمٌ على مَن عَصَاهُ بأن أخَّرَهُ وقَبلَ التوبةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ"؛ أي هذه فرائضُ اللهِ التي أمرَكم بها في المواريثِ وأموال اليتامَى. والحدودُ: هِيَ الأمْكِنَةُ الَّتِي لاَ يَنْبَغِي أنْ يُتَجَاوَزَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"؛ أن مَن يقيمُ حدودَ اللهِ، وحدودَ رسولَه في أمرِ الميراثِ وغيره،"يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ"؛ قُرِئ (نُدْخِلْهُ) بالنون في الموضعين، والياءُ أقربُ من لفظِ الآية.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"خَالِدِينَ فِيهَا"؛ نُصِبَ على الحال أي نُدْخِلُ المقدَّرين للخلُودِ فيها."وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"؛ أي النُّجاةُ الوافرةُ فازُوا بها في الجنَّة.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ"؛ أي قِسْمَةَ الميراثِ فلن يقسِمْها؛ لأنَّ المنافقينَ كانُوا لا يُقِرُّونَ للنساءِ والصِّبيان الصِّغار من قسمَةِ المواريث بشيءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ"؛ ظاهر المعنى.