فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3352

وعن عائشةَ قالت:"كَانَتِ امْرَأةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيْرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ"بقَطْعِ يَدِهَا، فَأَتَى أهْلُهَا أسَامَةَ فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ النَّبيَّ"فَقَالَ:"يَا أُسَامَةُ لاَ أرَاكَ تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ"ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ:"إنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بأَنَّهُمْ كَانُوا إذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"أعَاذهَا اللهُ مِنْ ذلِكَ، فَقَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ."

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي له القدرةُ على أهلِ السَّموات والأرضِ، والخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ"؛ أي يعذِّبُ مَنْ يشاءُ على الذنب الصغير وهو عدلٌ منه، ويغفرُ لِمَنْ يشاءُ الذنبَ العظيمَ وهو فضلٌ منه؛ أي يعذِّبُ من توجبُ الحكمة تعذيبَهُ، ويغفرُ لمن توجبُ الحكمة مغفرتَهُ،"وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

وقولهُ تعالى:"ياأَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ"؛ أي لا يحزِنُكَ يا مُحَمَّدُ فعلُ الذين يسارعُ بعضهم بعضًا في الإقامةِ على الكفرِ والحثِّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت