فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ"؛ معناهُ: أُنْزِلَ إِلَيَّ هَذا الْقُرْآنُ لأُخَوِّفَكُمْ به بما فيه من الدلائلِ؛ وأخبار الأُمَم السَّالفةِ؛ والإنباءِ بما يكونُ؛ والتأليفِ الذي عَجَزَ عنه العربُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ بَلَغَ"أي وَأَنْذِرْ مَن بَلَغَهُ القرآنُ سواكم من العَجَمِ، وغيرِهم من الجنِّ والإنس إلى أن تقومَ الساعةَ؛ لأنه ليس من بَعْدِ القرآنِ كتابٌ، ولا من بعدِ مُحَمَّدٍ رسولٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ"؛ استفهامٌ بمعنى الإنكارِ؛ أي إنْ كنتم تشهدونَ بإثباتِ شريكٍ لله؛ فأنا لا أشهدُ بما تشهدونَ به. وإنَّما قالَ: (أُخْرَى) ولَمْ يَقُلْ أُخَرُ؛ لأن الجمعَ تُذكَّرُ بلفظ وحْدَانِ التأنيث، كما قالَ تعالى:"قَالَتِ الأَعْرَابُ" [الحجرات:14] ومثله كثيرٌ.

َقَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ"؛ لا شريكَ له ولا وَلَدَ،"وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ"؛ بهِ من الأصنَامِ والأوثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت