فهرس الكتاب
قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ"قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً"؛ أي أرَأيْتُمُ إنْ أتَاكُمْ وهذا حالُكم في الإصرار على الكفر عَذابُ اللهِ فجأةَ وعلانية؛ نَهارًا جِهارًا،"هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ"؛ إِلا أنتم وما أشبَهَكُم؛ لأنكم كفرتُم معاندينَ، فقد عَلِمْتُمْ أنكم ظالمون. وإنَّما قابلَ البغتةَ بالجهرةِ وإن كان ضدُّ الجهرةِ الخفيةَ؛ لأن ما يأتِي فجأةً فإنَّما يأتي خِفْيَةً.
قَوْلَهُ تَعَالَى:"وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ"؛ أي ليسَ على الرسلُ أن يأتوا الناسَ بمَا يقترحون عليهم من الآياتِ، إنَّما نرسلُهم بالتبشير بالجنَّة للمطيعين؛ والتحذيرِ بالنار للكافرين،"فَمَنْ ءَامَنَ"؛ بالرسُلِ والكُتُب؛"وَأَصْلَحَ"؛ العملَ فيما بينهُ وبينَ ربه؛ فأقام على إيْمانه وتوبتهِ؛"فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"؛ حين يخافُ أهل النار،"وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"؛ إذا حَزِنُوا.
قَوْلَهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"أي يصيبُهم العذابُ بفِسْقِهمْ وجحودِهم بمُحَمَّدٍ"والْقُرْآنِ."
وَقُوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ"؛ نزلَت هذه الآيةُ جوابًا عن قولِ الكفار للنبيِّ":يا محُمَّدُ؛ لولاَ أُنْزِلَ عليكَ كَنْزٌ فتستغني به؛ فإنك فقيرٌ محتاج! وعن قولِهم: لولا أُنْزِلَ عليهِ مَلَكٌ، وقولِهم: لولا أُنْزِلَ عليه آيةٌ."