فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2256

بمعارضٍ للقرآن الكريم، بل ليس بمعارضٍ في الحالين معًا، وليس بمعارض القرآن والأخبار، ولا يجوز ذلك وإن جهل معناه الجاهلون، ومعنى الحديث صحيحٌ كلفظه، وفي القرآن معناه في غير آية.

قال الله تعالى في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم} [الحديد: 21] .

وقال في سورة الدخان بعد ذكر الجنة: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} [الدخان: 56 - 57] .

وقال في آل عمران: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون} [آل عمران: 107] .

وقال في سورة الأحزاب: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 47] ، فسمى الأجر فضلًا كما سمى الفضل جزاءً، وذلك غير متناقضٍ، وقد نطق به التنزيل مفرَّقًا في غير آيةٍ ومجموعًا في قوله:

{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين} [آل عمران: 171] .

وليس في كتاب الله أن العمل يدخل الجنة، وإنما فيه أن الله هو يُدخل الجنة به في بعض الآيات، وفي بعضها بالعمل وبتكفير الله تعالى للسيئات، وهو زيادةٌ يجب اعتبارها، وبها يظهر فضل الله.

قال في سورة التغابن: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التغابن: 9] .

وقال في سورة الطلاق: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار} [الطلاق: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت