فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2256

صنعتُه؟ كيف تحدُّهُ العقولُ وهي فِعْلُه؟ كيف تَحويهِ الأماكِن وهي وَضْعُه؟ انقطَع سيرُ الفِكْرِ، وقفَ سُلوكُ الذِّهن، بَطَلَتْ إشارة الوَهمِ، عَجز لطفُ الوصفِ، غشِيَتْ عين [1] العَقْلِ، خَرِسَ لسانُ الحِسّ، لا طَوْرَ للقدَمِ في طَورِ القِدَمِ، عَزَّ المَرْقَى [2] ، فَيئِسَ المُرْتَقَى [3] ، بَحرٌ لا يَتَمكَّنُ مِنْهُ غَائِصُ، ليلٌ لا يَبِصُّ [4] للعينِ [5] فيه كوكبٌ.

مَرامٌ شَطٌّ مَرمَى العَقْلِ فِيهِ ... فدُون مَدَاهُ بِيدٌ لَا تبيدُ

جادَّةُ التَّسليمِ سليمةٌ، وادي النٌقْلِ بلاقِعُ، انْزِلْ عَنْ عُلُوّ علوّ الشبيه، ولا تعل قُلَلَ أباطيلِ التَّعْطِيلِ، فالوادي بينَ الجبلينِ. ما عَرَفَهُ مَنْ كَيَّفَه، ولا وحَّدَهُ مَنْ مَثَّلَه، ولا عَبَدَهُ من شَبَّهَة، المشبِّه أعْشى، والمُعَطِّل أَعْمى، مما يتنزه عنه مم؟ فيما [6] يجبُ نَفْيُهُ فيمَ؟ جَلَّ وجوبُ وجودِهِ عن رجمِ"لَعَلَّ"، سبقَ الزمانُ، فلا يُقالُ:"كان"، أبرزَ عرائسَ الموجوداتِ من كِنِّ"كُنْ"، بثَّ الحكمَ، فلَمْ يعارَضْ بـ"لِمْ"، تَعالى عن بَعْضيَّهِ"من"، وتقدّسَ عن ظرفيَّة"في"، وتنزَّه عن شِبِه [7] "كأنَّ"، ويعَظُّم عن نقصِ"لَوْ أن"، وعَزَّ [8] عَنْ عَيبِ"إلَّا أَنْ"، وسمَا كمالُه عَنْ تَدَارُكِ"لكنّ".

(1) تحرفت في (ب) إلى"عن".

(2) في (ش) : المرتقى.

(3) ساقطة من (ش) .

(4) في"المدهش": يبين.

(5) في (ش) : العين.

(6) في (ب) : مما.

(7) في (ش) : شبيه.

(8) "عز"سقطت من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت