فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2256

عليه في موضعه مِنْ مسألة أفعال العباد في هذا الكتاب، وهذا يدل على موافقة البيهقي لما اخترتُه هنالك؛ لأن الإنزال فعل الله بغير شك، ومع هذا اعترف [1] البيهقي أنه لا يُسمى خلقًا في اللغة.

وقال البيهقي [2] في قوله تعالى: {إنَّا جعلناهُ قُرآنًا عربيًا} [الزخرف: 3] : أي [3] : سميناه، كقوله: {وجَعَلُوا الملائكة الذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحمن إناثًا} [الزخرف: 19] ، أي: سموهم، وقوله: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} [الرعد: 16] إلى قول البيهقي: وأما النسخ، والإنساء والنسيان، والإذهاب، والترك، والتبعيض، فكلُّ ذلك راجعٌ إلى التلاوة والحُكم المأمور به [4] .

واحتجَّ البيهقيُّ على القِدَمِ، بقوله تعالى: {لله الأمرُ مِنْ قَبْلُ} [الروم: 4] قال: وظاهره [5] يدل على أن أمره قبل كلِّ شيءٍ، وهو معنى القديم، وبقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ، وبقوله: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4] ، قال: فأخبر أنه كان موجودًا مكتوبًا قبل الحاجة إليه [6] في أمِّ الكتاب، وبقوله: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21، 22] ، فأخبر أنه كان في اللوح المحفوظ، يريد مكتوبًا فيه، وذلك قبل الحاجة إليه، وإذا ثبت أنه كان موجودًا قبل الحاجة إليه،

(1) في (ب) : اعتراف.

(2) ص 229 - 230.

(3) في (ب) : إنا.

(4) "المأمور به"ساقطة من (ش) .

(5) في"الأسماء والصفات": فظاهره.

(6) ساقطة من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت