يقولون بخلق القرآن، وكان عبد الله بن موسى قد بعث ابنيه -أو أحدهما- مع بشر بن الحسن إلى طاهر بن الحسين يدعوه إلى هذا الأمر مع معرفة عبد الله بقول بشرٍ، ومعرفة بشرٍ لعبد الله.
وقوله"بالجمل": فلم أر أحدًا من هؤلاء دان بالبراءة مِمَّن خالفه بالمقالة [1] .
قال محمد: وذكر عبد الله بن موسى، محمَّد [2] بن يحيى الحُجري، فقال: كان أصدق أهل الكوفة لي.
قال محمد: وسمعت القاسم بن إبراهيم يقول: ما رأيت كِلْمَانِيًّا [3] قطُّ له خشوعٌ، ثم قال: الجمل الجمل.
قال محمد: وقال لي محمد بن عبد الله الإسكافي [4] ، وكان يقول بخلق القرآن: إذا كان هذا الأمرُ، كَتَبْنَا على الأعلام: لا إله إلاَّ الله، محمدٌ رسولُ الله، القرآن كلامُ الله. يريدُ بذلك الأُلْفَةَ واجتماع الكلمة، وترك الاختلاف والفُرقةِ.
قال محمد: وقد عاشرتُ المعتزلة [5] ، ومن لا أُحصي مِنْهُم مِمَّن يقول بهذا القول، منهم: جعفر بن حرب [6] ، وجعفر بن مبشِّر
(1) في (ب) و (ش) : في المقالة.
(2) في (ب) : موسى بن محمد.
(3) في (ب) : كلمانيًا.
(4) هو أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي أحد المتكلمين من المعتزلة، توفي سنة 240 هـ. انظر ترجمته في"تاريخ بغداد"5/ 416.
(5) في (ب) : رؤساء.
(6) هو أبو الفضل جعفر بن حرب الهمذاني المعتزلي العابد، كان مِنْ نُسَّاك القوم، وله تصانيف، توفي سنة 236 هـ. مترجم في"السير"10/ 549 - 550.