فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2256

القصبيّ [1] ، ومحمد بن عبد الله الإسكافي، فما سألني أحدٌ منهم قطُّ [2] عما يختلِفُ الناس فيه من أمر القرآن، والاستطاعة، ولا كشفوني عن شيءٍ من ذلك.

وأخبرني أبو سهل [3] الخراساني أنه كان رسول سهلِ (3) بن سلامة، وهُوَ من كبار المعتزلة وعُبَّادهم - إلى عبد الله بن موسى يدعوه إلى أن يتقلَّد هذا الأمر، ويكون سهل (3) عونًا له عليه.

قال محمد: فهذا غيرُ سبيلُ المنتحلين اليوم للدِّين، وغير ما أظهروا وشرَّعوا من التباين، والبراءة، والتَّكفير، وهذا هو الفرقة والاختلاف الذي نهى الله عنه في القرآن بقوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] ، وقوله: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 19] .

فأخبر سبحانه أن اختلافهم بغيٌ من [4] بعضهم على بعضٍ، وأخبر عز وجل أن في [5] الفُرقة الضَّعف والفَشَلَ عن العدو، فحذَّر من ذلك بقوله: {ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] ، يقول الله عز وجل: فتذهب هَيْبَتُكُمْ.

(1) هو أبو محمد جعفر بن مبشر الثقفي المعتزلي. قال الذهبي: كان مع بدعته يوصف بزهد وتألُّه وعِفَّة، وله تصانيف جمة، وتبحّر في العلم. انظر ترجمته في"السير"10/ 549.

(2) في (ش) : قط منهم.

(3) في (ش) : سهيل.

(4) في (ش) : عن.

(5) ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت