-صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه القرآن والصحابة من بعده، كما روى [1] مسلم في"صحيحه"من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {للذِينَ أحسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَةٌ} [يونس: 26] ، قال:"إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نادى منادٍ يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا، ويريدُ أن ينجزَكُموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقِّل موازيننا ويبيِّض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويُجِرنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إليه" [2] ، وهي الزيادة" [3] ."
قال الحسن بن عرفة، حدثنا سلم [4] بن سالم البلخي، عن نوح بن أبي مريم، عن ثابت، عن أنس، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {للذِينَ أحسَنُوا الحُسنَى وزيادةٌ} قال:"للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى: وهي"
(1) في (ش) : رواه.
(2) هو في"صحيح مسلم" (181) بلفظ:"إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون، ألم تُبَيِّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتُنجِّنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم".
وهو في"مسند الطيالسي" (1315) ، و"المسند"4/ 332 و333، و6/ 15، والترمذي (3105) ، وابن خزيمة في"التوحيد"ص 180، والطبري (17626) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 307، وابن ماجه (187) ، والآجري في"الشريعة"ص 261، وابن منده في"الرد على الجهمية"ص 95، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"3/ 455 و481، والدارمي في"الرد على الجهمية"ص 54 - 55، وابن أبي عاصم في"السنة" (472) ، وعبد الله بن أحمد في"السنة"ص 53 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر"صحيح ابن حبان" (7441) بتحقيقنا.
وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 356، وزاد نسبته إلى هناد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والدارقطني في"الرؤية"، وابن مردويه.
(3) لم ترد في (ش) .
(4) تحرفت في (أ) إلى: مسلم.