فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2256

وقال الفضل بن زياد: سمعتُ أبا عبد الله يقول له: أتقول بالرؤية؟ فقال: مَنْ لم يقل بالرؤية فهو جهمي.

وقال: وسمعت أبا عبد الله -وبلغه عن رجل أنه قال: إن الله لا يُرى في الآخرة- فغضِبَ غضبًا شديدًا، ثم قال [1] : من قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فقد كفر، عليه لعنةُ الله وغضبه من كان من الناس، أليس يقول الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ؟ وقال: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [2] .

وقال أبو داود: سمعت أحمد وذُكِرَ له عن رجل شيءٌ في الرؤية فغضب، وقال: من قال: إن الله لا يُرى فهو كافرٌ [3] .

قال أبو داود: وسمعت أحمد - وقيل له في رجل يحدِّث بحديثٍ عن رجلٍ عن أبي العطوف [4] أن الله لا يُرى في الآخرة. فقال: لعن الله من يحدث بهذا الحديث اليوم، ثم قال: أخزى الله هذا.

وقال أبو بكر المروزي: قيل لأبي عبد الله تعرف عن يزيد بن هارون، عن أبي العطوف عن أبي الزبير، عن جابرٍ: إن استقر الجبل فسوف تراني، وإن لم يستقر، فلا تراني، لا في الدنيا، ولا في الآخرة؟ فغضب أبو عبد الله غضبًا شديدًا، حتى تبين في وجهه، وكان قاعدًا والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل، وقال: أخزى الله هذا، لا ينبغي أن يكتب، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه أو حدَّث به، وقال: هذا جهميٌّ كافرٌ، خالف قول الله عز وجل: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ

(1) في (ش) : فقال.

(2) أخرجه الآجري في"الشريعة"ص 254.

(3) أخرجه الآجري في"الشريعة"ص 255.

(4) هو الجراح بن منهال الجزري، قال أحمد: كان صاحب غفلة، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك."ميزان الاعتدال"1/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت