قال: ومنهم [1] عبد الله بن سعد بن أبي سرح [2] منافق وكان من المهاجرين ، وكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - .وكان إذا أملى النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وكان الله غفورًا رحيمًا } كتب { عزيزًا حكيمًا } . ثم قال: إن كان محمد يوحى إليه فإنه يوحى إليّ لِلَّهِ فنزلت فيه: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ } . وأهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه يوم فتح مكة فأجاره عثمان [3] .
( الاشتقاق 113 )
(1) 1 ) أي: رِجال بني عامر بن لؤي .
(2) 2 ) هو: ابن الحارث بن حبيب بن جُذَيمة القُرشي العامري ، يكنى أبا يحيى ، وهو أخو عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - من الرضاعة ؛ أرضعت أمه عثمان . افتتن فارتد ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله في آخرين ، ففر إلى عثمان ، واستأمن له عثمان فآمنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأسلم فحسُن إسلامه . ولاه عثمان مصر ففتح الله على يديه إفريقية . دعا الله أن يجعل خاتمة عمله الصلاة فكان ما دعا به . سنة 36 هـ . انظر: الطبقات الكبرى 7 / 344 ؛ وأسد الغابة 3 / 259 .
(3) 3 ) هو: ابن عفان بن أبي العاص بن أمية ، القرشي الأموي . ذو النورين ، وأمير المؤمنين . أسلم في أول الإسلام على يد أبي بكر - رضي الله عنهم - هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، من مناقبه: استحياء الملائكة منه وتجهيزه جيش العسرة ، وجمعه القرآن . توفي سنة 35 هـ انظر: أسد الغابة 3 / 584 ؛ والإصابة 2 / 462 .