فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 687

أشار ابن دريد إلى القراءتين الواردتين في قوله: { يُكَذِّبُونَكَ } ، والمعنى على كل قراءة ، وهذا بيانهما:

"الأولى: { فَإِنَّهُمْ لا يُكْذِبونك } بالتخفيف ؛ قرأ بها نافع ، والكسائي ."

"الأخرى: { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ } بالتشديد ؛ بها قرأ الباقون ."

وقد قيل: إنهما بمعنى واحد ؛ وهناك من فَرَّق بينهما في المعنى - منهم ابن دريد - إذ قالوا: المعنى على قراءة التخفيف: لا يجدونك ويصادفونك كاذبًا ، أو لا يقدرون أن يقولوا: إنك كذبت فيما أنبأت به مما في كتبهم .

والمعنى على قراءة التشديد: لا تحزن فإنهم لا يكذّبونك تكذيبًا يَضُرّ بك ؛ إذ لست بكاذب في الحقيقة . ويحتمل أن يريد: فإنهم لا يكذّبونك على جهة الإخبار عنهم أنهم لا يكذّبون وأنهم يعلمون صدقه ونبوته ، ولكن يجحدون عنادًا وظلمًا [1] .

( 46 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ....الآية ِازجب }

(1) 1 ) انظر القراءتين وتوجيههما في: المبسوط 193؛ وإعراب القراءات السبع وعللها ، لابن خالويه 1 / 155 ؛ ومعاني القراءات 152 ؛ والحجة للقراء السبعة ، لأبي علي 2 / 158 ؛ والمحرر الوجيز 6 / 40 والبحر المحيط 4 / 488 ؛ والنشر 2 / 257 - 258. ( والقراءتان سبعيتان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت