فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 687

وقال ابن فارس: ( الحاء ، واللام ، وما بعدها معتلٌّ ، ثلاثة أصول: فالأول: طيب الشيء في ميل من النفس إليه ، والثاني: تحسين الشيء ، والثالث - وهو مهموز - تنحية الشيء .. [ ثم سرد معاني هذه الأصول فذكر منها ] الأصل الثاني: الحُليّ حُلِي المرأة ، وهو جمع حَلي .. ) [1] .

( 63 ) [ 8 ] قول الله تعالى: { * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) }

قال في معنى ( هُدْنا ) : أي: لانت قلوبنا .

( الاشتقاق 549 )

بيّن ابن دريد معنى: { هُدْنَا } في الآية فجعل المراد به: لانت قلوبنا ؛ وهذا صحيح له وجهه في اللغة [2] .

قال ابن فارس:( الهاء ، والواو ، والدال أصل يدل على إِرْوَادٍ وسكون يقولون: التهويد: المَشْي الرُّوَيْد .. والهَوَادة الحال ترجى معها السلامة بين القوم . والمُهَاودة: المُوَادَعة .

فأمّا اليهود فمِن: هَادَ يَهُود إذا تاب هَوْدا وسمُّوا به ؛ لأنهم تابوا عن عبادة العجل .

وفي القرآن: { إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ } وفي التوبة هَوَادة حالٍ وسلامةٌ ) [3] .

ولم يبعد ابن دريد في معنى الحرف عن قول أهل التأويل ؛ إذ فسره بنحو ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وعكرمة

(1) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 95 .

(2) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 6 / 206 ؛ والصحاح 2 / 486 ؛ و مقاييس اللغة 6 / 17 - 18 ؛ ولسان العرب 3 / 439 - 440 ؛ وتاج العروس 2 / 548 - 549 .

(3) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 6 / 17 - 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت