5.اطّلع على كثير من الثقافة الفارسية: لغةً ، وآدابًا ؛ حتى كان لهذه الثقافة حظ في مؤلفاته ، وأشعاره ، وأخباره ؛ ففي الجمهرة - مثلًا - باب: ما تكلمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغة ، في هذا الباب كثير من الألفاظ الفارسية المعرّبة .
آخر المراحل: تبدأ بوُروده بغداد بعد أن أسنّ ، سنة 308 هـ ، فأقام بها إلى آخر عمره .
ولم تكن الشيخوخة مانعة ابن دريد من العطاء في هذه الفترة ، بل استمر عطاؤه فأملى الجمهرة في البصرة وهو في طريقه إلى بغداد ، وأملاها ثالثة بعد أن وصل بغداد [1] .
وفي هذه الفترة اجتمع على ابن دريد تلاميذ نابهون أخذوا عنه فنون العلم والأدب ، من هؤلاء: القالي ، والسيرافي .
المبحث الثالث: شيوخه
تلقى ابن دريد العلم عن جماعة لا يحصون من العلماء ، أذكر بعضهم ممن صرح أصحاب التراجم بأخذه عنهم ، وأترك آخرين كثيرين تتلمذ عليهم ، وردت أسماؤهم في ثنايا الأسانيد ، فممن صرح أصحاب التراجم بأخذ ابن دريد عنه:
1.عمه الحسين بن دريد .
2.أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون التوزي ، ت سنة 233 هـ .
3.أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان الزيادي ، ت سنة 249 هـ .
4.أبو عثمان سعيد بن هارون الأشنانداني ، قتله الزنج سنة 257هـ .
5.أبو حاتم السجستاني ، سهل بن محمد بن عثمان ، ت سنة 255 هـ .
6.أبو الفضل الرياشي ، العباس بن الفرج ، قتله الزنج سنة 257 هـ .
7.عبد الرحمن بن عبد الله ابن أخي الأصمعي .
8.قاضي البصرة ، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ، القرشي التيمي المعمري .
9.محمد بن أحمد البغدادي ، المعروف بابن الخشن [2] .
(1) 2 ) انظر: المزهر في علوم اللغة ، للسيوطي 1 / 94 .
(2) 1 ) انظر هؤلاء في: الفهرست ، لابن النديم 91 ؛ و تاريخ بغداد 1 / 397 و 2 / 191 ؛ و وفيات الأعيان 4 / 323 ؛ وتهذيب الكمال ، للمزي 2 / 176 و 12 / 203 و 14 / 234 ؛ وسير أعلام النبلاء 15 / 97 .