فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 687

فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في معنى قول الله تعالى: { طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ } قال:( اللَّمَّة

من الشيطان ) [1] .

وعن مجاهد قال: ( الغضب ) [2] .

وحين التأمل فيما ذكر المفسرون في الحرف من معنى ، يظهر أن ما عُبِّر به جامع لها فهو يدل على دَوران وحَف من الشيء على الشيء ، قال ابن جرير: ( فذلك خبر عما يمس الذين اتقوا من الشيطان ، وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه ، وذلك كالغضب والوسوسة وإنما يطوف به ليستزله عن طاعة ربه ) [3] .

وفي التعبير بالطيف والطائف ما يُشعر بأن الشيطان دائر حولهم ، لا يفارقهم [4] .

وتلك المعاني مقررة في اللغة [5] .

قال ابن فارس: ( الطاء ، والواو ، والفاء أصل واحد صحيح يدل على دَوَران الشيء على الشيء ، وأن يَحُفّ به . ثم يُحمل عليه .. والطيف والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجنان .. ) [6] .

الأخرى: القراءات في قوله: { ×#ح´¯"sغ } :"

أشار ابن دريد إلى القراءتين الواردتين في هذا الحرف:

"أولاهما: { طَيْفٌ z } بياء ساكنة من غير ألف ولا همز على وزن ضيف ؛ قرأ بها ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ويعقوب ."

(1) 1 ) انظر: جامع البيان 9 / 157 .

(2) 2 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1640 .

(3) 3 ) انظر: جامع البيان 9 / 157 .

(4) 4 ) انظر: نظم الدرر 3 / 176 .

(5) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 14 / 26 ؛ والصحاح 3 / 1155 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 432 ؛ ولسان العرب 9 / 225 - 226.

(6) 6 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 432 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت