ومن الباب العورة ، واشتقاقها من الذي قدمنا ذِكره وأنه مما حُمِل على الأصل ، كأن العورة شىء ينبغي مراقبته ؛ لخلوّه ، وعلى ذلك فُسِّر قوله تعالى: { يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } قالوا: كأنها ليست بحَرِيْزَة ) [1] .
الأخرى: قائل هذا الكلام: { bخ)َّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ } :
نسب ابن دريد الكلام إلى مُعَتّب بن قشير ، ولم أر أحدًا نص على اسمه إلا ابن دريد ، إذ إن جمهور المفسرين يقولون: أوس بن قَيْظِيّ ومن وافقه على رأيه [2] .
أما الذي ثبت عن معتّب فهو قوله: وعَدَنا محمد أن تُفتح لنا مدائن اليمن وقصور الروم وبيض المدائن ، وأحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قُتِل ؟ هذا والله الغرور ؛ فأنزل الله: { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا } [3] ، والله أعلم .
( 180 ) [ 3 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) }
(1) 5 ) انظر: مقاييس اللغة 4 / 185 .
(2) 1 ) انظر: جامع البيان 21 / 135 ؛ ومعاني القرآن ، للنحاس 5 / 331 ؛ والكشف والبيان 8 / 19 ومعالم التنزيل 3 / 621 .
(3) 2 ) الأحزاب: 12 .
وانظر: جامع البيان 21 / 133 ؛ و النكت والعيون 4 / 381 ؛ ومعالم التنزيل 3 / 620 .