وقال ابن منظور: ( و المِراء: المماراة والجَدَل .. قال: وأصله في اللغة الجِدال وأن يَستخرج الرجلُ من مُناظِره كلامًا ، ومعاني الخصومة وغيرها ، من مَرَيْت الشاة: إذا حلبتها واستخرجت لبنها ) [1] .
الأخرى: اختلاف القراء في قوله تعالى: { أَفَتُمَارُونَهُ } :
أشار ابن دريد إلى قراءتين في هذا الحرف ، ثم بيّن معنى كل قراءة .
وقد أورد العلماء اختلاف القراء في الحرف ، ومعنى كل قراءة ، فذكروا قراءتين:
"الأولى: قراءة حمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف: { أَفَتَمْرُونه وJ } بفتح التاء ، وسكون الميم بلا ألف ."
"الأخرى: قراءة الباقين: { أَفَتُمَارُونَهُ } بضم التاء ، وفتح الميم ، وألف بعدها ."
وأما توجيه القراءتين:
فقيل في قراءة: { أَفَتَمْرُونه وJ } من مَرَيْتُه: إذا علمته وجحدته .
وفي قراءة: { أَفَتُمَارُونَهُ } من ماراه يماريه مِرَاءً: جادله [2] .
( 230 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) }
قال: لتّ السَّوِيق وغيره يلُتُّه لتًّا ، إذا بسّه بالماء أو غيره . وزعم قوم من أهل اللغة [3] أن اللات التي كانت تُعبد في الجاهلية صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السَّوِيق وغيره للحاج فلمّا مات عُبدتْ ، ولا أدري ما صحة ذلك لأنه لو كان كذلك كان يكون: (( اللاتّ ) )بتثقيل التاء لأنها تاءان . وقد قرئ في التنزيل: { أَفَرَأَيْتُمُ M"¯=9$#ّ وَالْعُزَّى } بالتثقيل والتخفيف ."
( جمهرة اللغة ، مادة [ ت ل ل ] 1 / 80 )
(1) 1 ) انظر: لسان العرب 15 / 278 .
(2) 2 ) للقراءتين وتوجيههما انظر: المبسوط 419 ؛ والتيسير 614 ؛ والحجة للقراء السبعة 4 / 3 ؛ والكشف عن وجوه القراءات 2 / 294 ؛ والبحر المحيط 10 / 12 .
(3) 1 ) ذكر هذا - أيضًا - الأزهري في تهذيب اللغة 14 / 179 ، وابن منظور في لسان العرب 2 / 83 من غير أن يصرحا بمن قال ذلك .