أشار ابن دريد في كلامه إلى مسائل:
الأولى: المعنى اللغوي لـ ( لتّ ) :
حكى ابن دريد أنه من لتّ السَّوِيْق يعني: بسّه بالماء ، أو بغيره [1] .
الثانية: حقيقة ( اللات ) التي عبدت من دون الله ، ورأي ابن دريد في ذلك:
نبّه ابن دريد إلى ما ذكره أهل اللغة من سبب تسمية اللات بهذا الاسم ؛ حيث ذكر أنها صخرة ، كان عندها رجل يلت السَّوِيْق للحاج ، فلما مات قُدِّست تلك الصخرة فعُبِدَت .
وممن قال بهذا السبب أيضًا: ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد [2] .
الثالثة: اسم الرجل الذي يلتّ السَّوِيْق:
أبهم ابن دريد اسم الرجل الذي كان يَلُتُّ السَّوِيْق ، وقد اختُلِف فيه على أقوال:
"الأول: أنه عامر بن الظَّرِب العُدْواني ."
"الثاني: أنه صَرِمة بن غَنْم ."
"الثالث: أنه عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر ."
والصحيح أن اللاتّ غير عمرو بن لحي ؛ لأن اللاتّ لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة ، فعبدوها وبنوا عليها بيتًا .
وغير خافٍ أن عمرو بن لحي ، هو الذي حمل العرب على عبادة الأصنام [3] .
آخر المسائل: اختلاف القراء في قراءة { M"¯=9$#ّ } ، وتوجيهُ كل قراءة:"
(1) 2 ) بَسّ السَّويق والدقيق وغيرهما يبسه بسًا: خلطه بسمن أو زيت . ومنه البسيسة: أن يلتّ السويق أو الدقيق ، أو الأقط المطحون ، بالسمن ، أو بالزيت ثم يؤكل ، ولا يطبخ . انظر: تهذيب اللغة 12 / 221 ولسان العرب 6 / 26.
(2) 3 ) انظر: جامع البيان 27 / 59 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 255 ؛ والدر المنثور 7 / 574 .
(3) 1 ) انظر: معالم التنزيل 4 / 249 ؛ وفتح الباري ، لابن حجر 8 / 612 .