وهذه الأقوال لا تتنافر ، فهي في المعنى سواء .
فالضَّيْز في كلام العرب مِن وراء هذا الحرف في التنزيل ، فمعناه لغة ليس بخارج عما قاله أولئك العلماء [2] .
قال ابن فارس: ( الضاد ، والواو ، والزاء أصلان صحيحان ، أحدهما: نوع من الأكل والآخر: دالّ على اعوجاج ) . .
وقال في موضع آخر: ( الضاد ، والياء ، والزاء قد مضى ذكره وأصله فيما يقال: الواو وقد قيل: إنه من بنات الياء فلذلك ذكرناه ههنا ، فالقسمة الضيزى الناقصة ، يقال: ضِزْتُه حقه إذا منعتُه ) [3] .
( 232 ) [ 4 ] قول الله تعالى: { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) }
قال: والقِنْيَة من قولهم: اقتنيتَ قِنْيَةً حسنةً ، وهو المال الذي احتجنتَه [4] ، وهو من قوله تعالى: { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } أغنى بعد فقر ، وأقنى: جعل له أصل مالٍ قِنْيَةً .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ق ن ي ] 2 / 979 )
بيّن ابن دريد أن القِنْية: احتجان المال ، ومن ذلك [ أقنى ] في قول الله تعالى: { وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى } حيث ذكر أن معناه: جعل له أصل مال قنية . وللمفسرين في هذا الحرف أقوال متعددة:
(1) 5 ) انظر: الكشف والبيان 9 / 146 ؛ ومعالم التنزيل 4 / 309 .
(2) 6 ) انظر: تهذيب اللغة 12 / 28 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 378 - 380 ؛ وأساس البلاغة 1 / 590 .
(3) 1 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 378 - 380 .
(4) 1 ) احْتجانُ المال: إصلاحُه ، وجمْعُه ، وضمُّ ما انتشر منه . انظر: تهذيب اللغة 4 / 93 ؛ و لسان العرب 13 / 108.