أُجيب: أن هذا احتمال غير وارد ، بل ما مضى العمل عليه [1] هو الاحتمال الوارد - إن شاء الله - ؛ وما دام الأمر كذلك ، فالوقوف على باب الاحتمال في مثل هذا هو الأولى .
وبعْدُ ، فإن مثل هذه الملحوظات التي وُجِدَت في أثناء تفسير ابن دريد ، لن تكون غاضة من مكانته ، ولا صادة عن مؤلفاته ، وحسبك بشهادة العلماء الأجلاء له ؛ ما يملأ القلب رضى بآرائه ، وثقة بعلمه .
وبقي أن يُعْتذَر له عن تلك الأغاليط ، فيُذَكّر بما علمنا من قبل: أنه من سعة حفظه كان يملي كتبه إملاء ؛ ولعل هذا هو السبب في الأوهام التي وقع فيها ، عفا الله عنه .
(1) 1 ) الاعتبار بأن أغلب الأقوال التفسيرية المنقولة عن أبي عبيدة ، عمدة الناقل فيها كتابه: مجاز القرآن .