فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 687

7.وقوله: ( والقِنطار معروف ، النون فيه ليست أصلية ، واختلفوا فيه ، فقال أبو عبيدة: مِلْءُ مَسْكِ ثورٍ مِن ذهب ) [1] .

وهذا في الحقيقة ليس قولًا لأبي عبيدة بل نقله عن الكلبي في معرض ذكر الاختلاف فيه ونَصّ قوله: ( والقناطير: واحدها قنطار ، وتقول العرب: هو قدر وزنٍ لا يحدونه ... قال الكلبي: ملْءُ مَسْكٍ من ثَورٍ مِن ذهب أو فضة ؛ وقال ابن عباس: ثمانون ألف درهم وقال السّدي: مائة رطل من ذهب أو فضة ؛ وقال جابر بن عبد الله: ألف دينار ) [2] .

8.وقوله:( وذكر أبو عبيدة أن قوله جل ثناؤه: { وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ } [3] أي: مسوّرون لغة يمانية . وأنشد أبو عبيدة:

ومُخَلَّدَاتٍ باللُّجَيْنِ كأنما أعجازُهن أقاوزُ الكُثْبَانِ ) [4] .

وحقيقة ما فسّر أبو عبيدة الحرف به هو قوله: ( من الخُلْد أي: لا يهرمون يبقون على حالهم لا يتغيرون ، ولا يكبرون ) [5] .

ذلك ما لحَظْتُه فيما نسبه ابن دريد إلى أبي عبيدة ، وانتهيت فيه إلى الرأي المشار إليه وهذا بعد مقارنته بما في المجاز ، والله تعالى الموفق للصواب .

فإن قال قائل:لم كانت المقارنة خاصة بما في المجاز ، ولم تعمّ ما في كتب أبي عبيدة الأخرى ، حتى يكون الحكم أكثر دقة ؟

أُجيب عن هذا: أن أغلب الأقوال التفسيرية التي ينسبها العلماء إلى أبي عبيدة ، عُمْدَتُهم فيها كتابه: مجاز القرآن ؛ إذ لم يُرَ نقل في التفسير نسب إليه في غيره .

فإن قيل: ربما سمعه ابن دريد من تلاميذ أبي عبيدة ، الذين أصبحوا شيوخًا له .

(1) 5 ) انظر: جمهرة اللغة 2 / 1153 .

(2) 6 ) انظر: مجاز القرآن 1 / 89 .

(3) 7 ) الواقعة: 17 .

(4) 8 ) انظر: الاشتقاق 163 ؛ وجمهرة اللغة 1 / 580 .

(5) 9 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 249 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت