وقال ابن منظور: ( القِدُّ: القِطعة من الشيء . و القِدَّة: الفِرقة والطريقة من الناس ، مشتق من ذلك إذا كان هوى كلِّ واحدٍ على حِدَة . وفي التنزيل: { كُنَّا t,ح !#tچsغ قِدَدًا } و تَقَدَّدَ القوم: تفرَّقُوا قِدَدًا وتَقَطَّعوا ) [1] .
( 271 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }
قال: والغَدَق: الماء الكثير . وفي التنزيل: { مَاءً غَدَقًا } أي: كثيرًا .
( الاشتقاق 47 )
جميع المفسرين متفقون على معنى الغَدَق الوارد في الآية ، حيث جاء عنهم مثل تأويل ابن دريد .
وهذا القول جاء متفقًا مع المحفوظ عن ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وابن جبير ، وقتادة وابن زيد ، ومقاتل ، وأبي مالك غَزوانَ [2] ؛ وعليه - أيضًا - مَن جاء بعدَهم [3] .
قال أبو مالك في معنى ذلك: ( كثيرًا ، والماء المال ) [4] .
وقال الزمخشري: ( لأنعمنا عليهم ولوسّعنا رزقهم . وذَكَرَ الماءَ الغَدَقَ وهو الكثير ..لأنه أصل المعاش ، وسعةِ الرزق ) [5] .
والعرب تقول: أرض غَدِقَة: وهي الندية المبتلة الربى الكثيرة الماء [6] .
(1) 2 ) انظر: لسان العرب 3 / 344 .
(2) 1 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 258 ؛ وجامع البيان 29 / 114 - 115 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 412 والوسيط 4 / 366 ؛ والدر المنثور 8 / 283 .
(3) 2 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 272 ؛ والكشف والبيان 10 / 53 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 5 / 235 وتفسير السمعاني 6 / 69 ؛ ومفردات الراغب 370 - 371 ؛ والكشاف 6 / 230 ؛ وتفسير البيضاوي 8 / 365 ؛ والبحر المحيط 10 / 300 ؛ ونظم الدرر 8 / 193 ؛ ومحاسن التأويل 9 / 334 .
(4) 3 ) انظر: الدر المنثور 8 / 283 .
(5) 4 ) انظر: الكشاف 6 / 230 .
(6) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 8 / 32 ؛ و مقاييس اللغة 4 / 415 ؛ ولسان العرب 10 / 282 .