وقال الجوهري: ( نَخِر الشيء بالكسر ، أي: بلي وتفتّت ، يقال: عظام نَخِرَة ) [1] .
الأخرى: اختلاف القراء في قوله تعالى: { نَخِرَةً } :
ذكر ابن دريد الخلاف في قراءة: { نَخِرَةً } على قراءتين:
"الأول: { نَاخِرَة } بألف بعد النون ؛ قراءة حمزة ، وشعبة ، وخلف ، ورويس ."
"الآخر: { نَخِرَةً } بغير ألف ؛ قراءة نافع ، و ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر وحفص ، وأبي جعفر ، وروح ."
أما الكسائي فكان لا يبالي كيف قرأها ؛ بألف أم بغير ألف ، والرواية عنه القراءة بألف بعد النون [2] .
توجيه القراءتين:
أشار ابن دريد إلى اختلاف المعنى على كل قراءة ؛ وبنحو ما قال ، وجّه غير واحد القراءتين [3] ، فقيل:
"أما مَن قرأ: (( نَخِرة ) )فأراد بالية ؛ أي: أنها كلها قد فسدت ."
"وأما مَن قرأ: (( ناخرة ) )فأراد أن الريح تنخَر فيها ؛ لأنه قد بقي منها بقية ؛ إذ أُكِلت أطرافها وبقيت أوساطها ."
(1) 2 ) انظر: الصحاح 2 / 703 .
(2) 3 ) انظر القراءتين في: السبعة 670 ؛ والمبسوط 460 ؛ والنشر 2 / 397 ؛ وإتحاف فضلاء البشر 570 . ( والقراءتان سبعيتان ) .
(3) 4 ) كابن جرير في جامع البيان 30 / 35 ؛ والأزهري في معاني القراءات 526 ؛ وذكره ابن خالويه في إعراب القراءات السبع 2 / 435 عن ابن مجاهد عن السِّمَّري عن الفراء . قلتُ: والثابت عن الفراء في معاني القرآن 3 / 121 أنهما بمعنى واحد .