فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 388

وغيرها. ونذكر هنا نماذج من أسماء الوافدين إليها، فمنهم الشاعر الشهير (ابن حيوس) وسديد الملك بن منقذ الأمير الشاعر، وابن السراج العالم المؤلف المقرئ، وابن النقار القاضي الذي درس بطرابلس وتولى الخطابة بجبلة، ثم تولى كتابة الديوان بدمشق، وله ديوان شعر، وشاعر الشام ابن القيسراني، إلى عشرات من أمثال هؤلاء.

ومن أشهر الوافدين على طرابلس للإفادة من (دار العلم) أبو العلاء المعري.

وقد شكك المؤرخ ابن العديم بذلك وتابعه آخرون. قال ابن العديم:( ... وقد ذكر بعض المصنفين أن أبا العلاء المعري رحل إلى دار العلم بطرابلس للنظر في كتبها، واشتبه عليه ذلك بدار العلم ببغداد. ولم يكن بطرابلس دار علم في أيام أبي العلاء، وإنما جدد دار العلم بها القاضي جلال الملك أبو الحسن علي بن أحمد بن عمار في اثنتين وأربعمائة.

وكان أبو العلاء قد مات قبل جلال الملك سنة تسع وأربعين وأربعمائة).

على أن الدكتور مصطفى جواد قد فند هذا القول قائلا: ومن الحق أن في النفس ما فيها من قول ابن العديم: (وإنما جدد دار العلم بها القاضي جلال الملك) فالتجديد عند أهل العربية: إعادة شيء عتيق إلى حالة حسنة مستأنفة فليس هو بتأسيس ولا بناء. ولو كان هذا العالم الكبير متثبتا في قوله لقال: (وإنما أنشأ دار العلم) أو (إنما أسس دار العلم) فهو محجوج مفلوج على دعواه بذكره التجديد دون التأسيس والإنشاء، وبذلك تسقط دعوى من أنكر دراسة أبي العلاء المعري بدار علم طرابلس، لأن التجديد يدل على أن دار العلم كانت منشأة قبل ذلك فأصابها تلف أو حريق استوجب تجديدها.

ثم يذكر الدكتور مصطفى جواد إنشاء أمين الدولة الحسن بن عمار، المعاصر لأبي العلاء المعري، لدار العلم، ولا يتعارض هو وقول ابن العديم من تجديد جلال الملك لها.

وممن نبغ، من الطرابلسيين، في عهد بني عمار، نذكر أمثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت