فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 388

قتل منهم من قتل، ولما بلغت أخبارهم مسعودا عاقبهم أسوأ عقاب من قطع الأيدي والأرجل والقتل واستصفاء الأموال.

هذا ما يتعلق بأرسلان بن سلجوق وعشيرته، وأما أولاد إخوته فإن علي تكين صاحب بخارى راح يحاول الظفر بهم فقرب إليه يوسف بن موسى بن سلجوق، وهو ابن عم طغرل بك محمد، وجغري بك داود وقدمه على جميع الأتراك الذين في ولايته وأقطعه أقطاعا كثيرة، ولقبه بلقب الأمير.

وكان يهدف من وراء ذلك إلى أن يضرب به ابني عمه طغرل بك وداود، ولكن يوسف تأبّي عليه ولم يماشه في هذا فأمر بقتله.

فعظم قتله على طغرل بك وأخيه داود وعلى عشائرهما، فلبسوا عليه الحداد وجمعوا من استطاعوا جمعه من الأتراك للثأر له. وجمع علي تكين جيوشه وبعث بها لقتالهم فهزموها.

وفي سنة 421 هـ سار طغرل بك وداود إلى (ألب قدا) الذي تولى قتل ابن عمهما يوسف فقتلاه.

فأثار ذلك علي تكين فقصدهم علي ومن تبعه من جموع أهل البلاد وناوشوهم من كل جانب، فأوقعوا بهم موقعة عظيمة قتل فيها منهم العدد الكثير وسبوا نساءهم وذراريهم، فاضطروا إلى العبور إلى خراسان. فلما عبروا جيحون كتب إليهم خوارزم شاه هارون بن التونتاش يدعوهم إليه ليتحالفوا معا.

فلبى طغرل بك وأخواه داود وبيغو دعوته، وخيموا بظاهر خوارزم سنة 426 هـ فغدر بهم ووجه إليهم أحد أمرائه ففاجأهم وأكثر فيهم القتل والنهب والسبي، فتركوا خوارزم بجموعهم إلى مغازة (نسا) ، وقصدوا مروا دون أن يتعرضوا لأحد بشر، مخلفين أولادهم وذراريهم في الأسر.

وكان مسعود بك محمود بن سبكتكين قد سيطر على طبرستان وأقام فيها، فكاتبوه مستأمنين، واعدين إياه بأن يكونوا أعوانا له يتوجهون لقتال من يفسد في بلاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت