باسم الشيء إذا كان سببًا له، أو مسببًا عنه، وتقدم مرارًا مثله، كقوله تعالى: {مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ} ولم يأكلوا النار بعينها، وإنما أكلوا ما يؤدي إليها.
ويحتمل أن يريد بالنار في الحديث: السمة التي يوسم بها البعير إذا كوي، وسميت السمة نارًا؛ لأنها أثرها 53/أ/ عند الكي. والعرب تشبه العار بالوسم والكي، ولذلك قال تعالى: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) } : أي: سنشهره بعار لا يمكنه إخفاؤه، كما لا يخفى الكي على الخرطوم، ومنه قول جرير:
أعياش قد ذاق القيون مواسمي ... وأوقدت ناري فادن دونك فاصطلي
وقال الراجز في السمة: