فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 994

درستويه: الخطبة، والخطبة: اسمان لا مصدران، ولكنهما وضعا موضع المصدر، ولو استعمل مصدرهما على القياس لخرج مصدر ما لا يتعدى منهما على فعول، فقيل: خطب خطوبًا، ولكان مصدر المتعدي منهما على فعل ساكن العين؛ كقولك: خطبت المرأة خطبًا؛ ولكن ترك استعمال ذلك؛ لئلا يلبس بغيره، ووضع غيره في موضعه يغني عنه، ولا يلتبس بشيء. قال: والخطبة- بالكسر-: اسم ما يخطب به في النكاح خاصة، والخطبة- بالضم-: ما يخطب به في كل شيء. قال: ودليل ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم قالوا:"كان يعلمنا خطبة النكاح والحاجة"كذا روي بضم الخاء. وقال أبو إسحق الزجاج: الخطبة: فيما له أول وآخر، يريد: أن الخطبة- بكسر الخاء-: واقع على ما يجري من المراجعة، والمحاولة للنكاح؛ لأنه أمر غير مقدر، ولا يتعين له أول ولا آخر، ويدل على قوله قوله عليه السلام:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه"ولم يعن بالخطبة الكلام المؤلف، وإنما أراد: ما يتراجع به من القول عند محاولة ذلك.

-وقوله:"ولم تركن إليه" [2] . يجوز فيه فتح الكاف وضمها، وهما لغتان. يقال: ركن إلى الدنيا، وإلى الشيء. و"ركن"- بكسر الكاف وفتحها- ركونًا، قال: وفي القرآن: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ؛ وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت