وإنما أنا إنسان أعيش كما ... عاشت رجال وعاشت قبلها أمم
وأما الذم نحو رجل تسمعه يمدح نفسه، بأنه يهب الهبات، ويعطي العطيات، فتقول له: إنما وهبت درهمًا، تحقر ما فعل، ولا تعتده شيئًا. ويستعمل أيضًا في رد الشيء إلى حقيقته إذا وصف بصفات لا يليق به، كقول القائل: زيد كريم وشجاع وعالم، فيقول: إنما هو كريم، أي: هذه صفته الصحيحة المعلومة، ومنه قوله [تعالى] : {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ، وعبر عنها الأصوليون بالحصر، وذكر الكوفيون، أنها تكون بمعنى النفي، واحتجوا بقول الفرزدق:
أنا الضامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
-وقوله:"ألحن بحجته"أي: أفطن وأحذق، واللحن- بفتح الحاء-: