الفطنة والحذق، وربما أسكنوا الحاء، وفعلها لحن يلحن، فهو لحن، على مثال: حذر يحذر فهو حذر، والمشهور/ 76/ب في الخطأ: لحن- بتسكين الحاء-، وربما فتحوها، والفعل منها لحن- بفتح الحاء- فهو لاحن. ويقال: فلان ألحن من فلان، فيحتمل ذلك تأويلين: أحدهما: أن يراد: أنه أفطن، ويحتمل أن يراد: أنه أكثر خطأ منه. ويروى أن معاوية سأل الناس، فقال: كيف ابن زياد فيكم؟ فقالوا: ظريف، على أنه يلحن، فقال معاوية: ذلك أظرف له. ذهبوا إلى اللحن الذي هو الخطأ، وذهب هو إلى اللحن الذي هو الفطنة.
واللحن أيضًا: اللغة، ذكره الأصمعي وأبو زيد، ومنه قول عمر:"تعلموا الفرائض والسنة واللحن، كما تعلموا القرآن"فاللحن: اللغة.
-وقوله:"فلعل بعضكم أن يكون"هكذا الرواية، والوجه إسقاط"أن"؛ لأن"لعل"لا يدخل في خبرها"أن"إلا في الشعر على وجه التشبيه لها بـ"عسى"وتقدم، و"لعل"في هذا الحديث بمعنى التوقع لأمر يخشى أن يقع،