فدلّ على أنها معلومة عندهم. وقد قال يحيى بن آدم ووكيع وابن إسحاق: القُلّة: الجَرَّة. وكذلك قال مجاهد: القُلّتان: الجَرَّتان (١) .
* وأما كونها متساويةَ المقدار, فقد قال الخطابي في "معالمه" (٢) : "قلال هجر مشهورة الصَّنْعة معلومة المقدار, لا تختلف كما لا تختلف المكاييل والصيعان" . وهو حُجَّة في اللغة.
* وأما [ق ١٢] تقديرها بِقِرَب الحجاز, فقد قال ابن جُريج: رأيت القُلَّة تَسَع قربتين (٣) . وابنُ جُريج حجازيّ, إنما أخبر عن قرب الحجاز, لا العراق ولا الشام ولا غيرهما.
* وأما كونها لا تتفاوت, فقال الخطابي: "القرب المنسوبة إلى البلدان المحذوَّة (٤) على مثال واحد" , يريد: أن قِرَب كلّ بلد على قَدْرٍ واحد لا تختلف. قال: "والحدّ لا يقع بالمجهول" .
* وأما كون المفهوم حُجّة, فله طريقان:
أحدهما: التخصيص.
والثاني: التعليل.
أما التخصيص, فهو أن يقال: تخصيصُ الحُكْم بهذا الوصف والعدد