فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1727

لا بدَّ له من فائدة, وهي نفي الحكم عمّا عدا المنطوق.

وأما التعليل فيختصّ بمفهوم الصفة, وهو أن تعليق الحكم بهذا الوصف المناسب يدلّ على أنه علّة له, فينتفي الحكم بانتفائها.

فإن كان المفهوم مفهوم شرط، فهو قويّ؛ لأن المشروط عدمٌ عند عدم شرطه وإلا لم يكن شرطًا له.

* وأما تقديمه على العموم, فلأن دلالته خاصّة, فلو قُدِّم العمومُ عليه بطلَتْ دلالتُه جملةً, وإذا خُصّ به العموم عُمِل بالعموم فيما عدا المفهوم, والعمل بالدليلين أولى من إلغاء أحدهما.

كيف وقد تأيَّد المفهومُ بحديث الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب وإراقته (١) , وبحديث النهي عن غَمْس اليد في الإناء قبل غسلها عند القيام من نوم الليل (٢) ؟

* وأما تقديمه على القياس الجليّ فواضح؛ لأن القياس عمومٌ معنويّ, فإذا ثبت تقديمه على العموم اللفظي فتقديمه على المعنويّ بطريق الأَوْلى, ويكون خروج صور المفهوم من مقتضى القياس, كخروجها من مقتضى لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت