محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك.
وقال الخطابي (١) : هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث. وحدثني الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمّال أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعّفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك [ولا رواه عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئًا. وضعّفه البخاري (٢) أيضًا وقال: تفرد بذلك شريك] عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيرًا أو أحيانًا.
وقال الخطابي: وحكى ابن المنذر (٣) عن أبي داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن حديث رافع بن خديج؟ فقال: عن رافع ألوان، ولكن أبا إسحاق زاد فيه: «زرع بغير إذنه» ، وليس غيره يذكر هذا الحرف (٤) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وليس مع من ضعّف الحديث حجة، فإن رواته محتج بهم في «الصحيح» ، وهم أشهر من أن يسأل عن توثيقهم (٥) ، وقد