فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1727

حسّنه إمام المحدثين أبو عبد الله البخاري، والترمذي بعده، وذكره أبو داود ولم يضعّفه فهو حسن عنده، واحتج به الإمام أحمد وأبو عبيد (١) .

وقد تقدّم شاهده من حديث رافع بن خديج في قصة الذي زرع في أرض ظُهَير (٢) فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحاب الأرض أن يأخذوا الزرع ويردوا عليه نفقته، وقال فيه لأصحاب الأرض: «خذوا زرعكم» ، فجعله زرعًا لهم، لأنه تولّد من منفعة أرضهم، فتولُّدُه في الأرض كتولُّد الجنين في بطن أمه.

ولو غصب رجل فحلًا فنزا على ناقته أو رَمَكَتِه (٣) لكان الولد لصاحب الأنثى، دون صاحب الفحل، لأنه إنما يكون حيوانًا من أجزائها (٤) ، ومنيُّ الأب لما لم يكن له قيمة أهدره الشارع، لأن عسب الفحل لا يقابَل بالعوض. ولما كان البذر مالًا متقوّمًا رُدَّ على صاحبه قيمتُه، ولم يذهب عليه باطلًا، وجعل الزرع لمن يكون في أرضه، كما يكون الولد لمن يكون في بطن أمّه ورَمَكَته وناقته.

فهذا محض القياس لو لم يأت فيه حديث؛ فمِثلُ هذا الحديث الحسن الذي له شاهد من السنة على مثله، وقد تأيد بالقياس الصحيح= مِن حُجَج الشريعة، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت