وقال حرب (١) : سألت أحمد فقلت: رجل أسلم إلى رجل دراهم في بر، فلما حلَّ الأجلُ لم يكن عنده بُرّ فقال (٢) : قَوِّم الشعيرَ بالدراهم فخذ من الشعير؟ فقال: لا يأخذ منه الشعير إلا مثل كَيلِ البر أو أنقص. قلت: إذا كان البر عشرة أجربة يأخذ الشعير عشرة أجربة؟ قال نعم.
إذا عُرف هذا فاحتج المانعون بوجوه:
أحدها: الحديث.
والثاني: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل قبضه (٣) .
الثالث: نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ربح ما لم يضمن (٤) ، وهذا غير مضمون عليه لأنه في ذمة المُسْلَم إليه.
الرابع: أن هذا المبيع مضمون له على المُسلَم إليه، فلو جوَّزنا بيعه صار مضمونًا عليه للمشتري فيتوالى في المبيع ضمانان.
الخامس: أن هذا إجماع، كما تقدم.
هذا جملة ما احتجوا به.
قال المجوزون: الصواب جواز هذا العقد، والكلام معكم في مقامين: