فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1727

أحدهما: في الاستدلال على جوازه.

والثاني: في الجواب عما استدللتم به على المنع.

فأما الأول، فنقول: قال ابن المنذر (١) : ثبت عن ابن عباس أنه قال: «إذا أسلفت في شيء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخُذ عَرَضًا أنقص منه، ولا تربح مرتين» . رواه سعيد (٢) .

فهذا قول صحابي، وهو حجة ما لم يخالَف.

قالوا: وأيضًا فلو امتنعت المعاوضة عليه، لكان ذلك لأجل كونه مبيعًا لم يتصل به القبض، وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؟ فقال: «لا بأس أن تأخذَها بسِعر يومها ما لم تتفرَّقا وبينكما شيء» (٣) . فهذا بيع للثمن ممن هو في ذمته قبل قبضه بجنس آخر (٤) ، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت